الشهيد الثاني

268

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الصلاة : السجدة » الواحدة « والتشهّدُ » أجمع ، ومنه الصلاة على محمّد وآله « والصلاةُ على النبيّ وآله » لو نسيها منفردة ، ومثله ما لو نسي أحد التشهّدين فإنّه أولى بإطلاق التشهّد عليه . أمّا لو نسي الصلاة على النبيّ خاصّةً أو على آله خاصّةً فالأجود أنّه لا يُقضى ، كما لا يُقضى غيرها « 1 » من أجزاء التشهّد على أصحّ القولين « 2 » . بل أنكر بعضهم « 3 » قضاءَ الصلاة على النبيّ وآله ؛ لعدم النصّ ، وردّه المصنِّف في الذكرى بأنّ التشهّد يُقضى بالنصّ فكذا أبعاضه تسويةً بينهما « 4 » . وفيه نظرٌ ؛ لمنع كلّية الكبرى « 5 » وبدونها لا يفيد ، وسند المنع أنّ الصلاة ممّا تُقضى ولا يقضى أكثر أجزائها ، وغير الصلاة من أجزاء التشهّد لا يقول هو بقضائه مع ورود دليله فيه . نعم ، قضاء أحد التشهّدين قويٌّ ؛ لصدق اسم التشهّد عليه ، لا لكونه جزءاً ، إلّاأن يُحمل التشهّد على المعهود . والمراد بقضاء هذه الأجزاء : الإتيان بها بعدها من باب ( فَإذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ) « 6 » لا القضاء المعهود ، إلّامع خروج الوقت قبلَه . « ويسجد لهما » كذا في النسخ بتثنية الضمير جعلًا للتشهّد والصلاة بمنزلةِ

--> ( 1 ) في ( ف ) : غيرهما . ( 2 ) لم نعثر على قائلٍ آخر بالقول الأصحّ ، والقول الآخر هو وجوب القضاء ، ذهب إليه العلّامة في التذكرة 3 : 342 . ( 3 ) هو ابن إدريس في السرائر 1 : 257 . ( 4 ) الذكرى 4 : 45 . ( 5 ) وهي : أنّ كلّ ما يُقضى كلّه يُقضى جزؤه . ( 6 ) الجمعة : 10 .